أخبار

مؤتمر بروكسل: تبرعات مالية قليلة لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين وتخوّف من استمرار الصراع


أما الاتحاد الأوروبي فقد تعهد بتقديم مبلغ سنوي قدره 560 مليون يورو (477 مليون جنيه إسترليني) لفترة 2019-2021، بالإضافة إلى أموال أخرى لتركيا

17 / آذار / مارس / 2019


مؤتمر بروكسل: تبرعات مالية قليلة لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين وتخوّف من استمرار الصراع

 

 

*مع العدالة 

 

 

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً حول مؤتمر بروكسل لدعم “مستقبل سوريا والمنطقة ” الذي كانت آخر جلساته يوم الخميس الماضي 14/3/2019.  حيث تعهّد وزراء خارجية الدول المانحة بدعم مالي يصل إلى 7 مليارات دولار (5.3 مليار جنيه إسترليني) لمساعدة اللاجئين السوريين داخل البلاد وعلى حدودها؛ حيث يفكر المسؤولون الأوروبيون في إمكانية عودة اللاجئين على نطاق اسع في وقتٍ لاحق من هذا العام إذا تمكنت روسيا من إقناع بشار الأسد بالقيام بذلك، وخاصةً إيقاف عمليات الاعتقال الممنهجة والتخويف من العودة.   

وبحسب التقرير الذي أعدّه الكاتب ” باتريك وينتور” إن مبلغ 7 مليارات دولار أقل من هدف الأمم المتحدة لعام 2019 وهو 8.8 مليار دولار. ويشمل المبلغ الإجمالي البالغ 7 مليارات دولار 1.5 مليار دولار تم التعهد بها لتركيا كجزء من التزام على مرحلتين لخفض عدد اللاجئين الذين يصلون إلى أوروبا.

حيث قال المانحون ضمن بيان في مؤتمر بروكسل يوم الخميس الماضي إن الأموال يجب ألا تدعم نظام الأسد. وأضافوا” لا يجوز في كل الأحوال أن يستفيد أي أحد من الذين ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو الذين ساعدوا على التغيير الديمغرافي من هذا التمويل.”

وينقل التقرير تخوّف القادة الأردنيين واللبنانيين من حدوث ثورة اجتماعية في بلادهم إذا لم تتسارع عودة المساعدات إلى سورية. حيث من المحتمل أن يكون عام 2019 هو العام الأول منذ بدء النزاعات التي استمرت ثماني سنوات وقد لا يتعدى فيها اللاجئون الجدد أو النازحون داخلياً أعداد العائدين.

ويذكر التقرير أن أعداد اللاجئين متنازع عليها؛ فالأردن يضم أكثر من 600000 لاجئ سوري، وفي لبنان يشكلون سدس سكانها، وتركيا يصل عدد اللاجئين السوريين إلى 3 ملايين.

 

 

حيث قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري حول قضية اللاجئين السوريين ” إن المنافسة على الموارد والوظائف القليلة قد وضع العلاقة بين المجتمعات المضيفة واللاجئين تحت توترات شديدة، وهذه الظروف قد تؤدي إلى استياء واسع النطاق وتزيد من خطر العنف.”

أما وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي اعترف بأن البلاد في منتصف الطريق من خلال برنامج التقشف القاسي، وأن الجهود من قبل المانحين لا يمكن أن تكون خياراً مجدياً، مضيفاً أن الوضع بات مقلقاً.

وقال أيضاً، من الصعب أن تقول إنك أردني ولا تعمل، لأن سورياً قد أخذ وظيفتك، فلقد أصدر الأردن 130.000 تصريح عمل للسوريين منذ عام 2016.

وجاء في التقرير أن الأمم المتحدة قد ناشدت لإنفاق 3.3 مليار دولار داخل سورية عام 2019، و 5.5 مليار دولار للاجئين والمجتمعات المضيفة في البلدان المجاورة. وقد قال -مارك لوكوك -منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة” إنه من المفيد أن تصل التعهدات الخارجة عن المؤتمر في وقت مبكر من العام، مما يسهل بعض من العقبات. وقال” مازال هناك قرابة 6.2 مليون شخص داخل سورية مشردين من منازلهم، ومازال 4.7 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة فورية لتوفير المأوى. وهناك 2 مليون طفل داخل سورية خارج المدارس.”

ولقد حذر “لوكوك” بقوله إن هجوماً واسع النطاق من قبل الحكومة السورية وحلفائها قد يؤدي إلى أكبر أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين، وذلك بالتزامن مع انعقاد المؤتمر وتصاعد العنف في محافظة إدلب.

أما الاتحاد الأوروبي فقد تعهد بتقديم مبلغ سنوي قدره 560 مليون يورو (477 مليون جنيه إسترليني) لفترة 2019-2021، بالإضافة إلى أموال أخرى لتركيا.

كما عرضت الولايات المتحدة 397 مليون دولار، وتعتبر ألمانيا هي أكبر جهة مانحة، حيث أعلنت يوم الخميس أنها توفر 1.4 مليار يورو. والمملكة المتحدة 400 مليون جنيه إسترليني.

وجاء في التقرير أن الاتحاد الأوروبي يشعر بأنه عالق في معضلة حول الحقائق العسكرية على الأرض، والتي تفرضها روسيا وإيران إلى حد كبير، لضمان بقاء الأسد في السلطة، لكن التأثير المتوفر لدى الاتحاد الأوروبي على دمشق، وحليفتها موسكو، هو حجب الأموال لإعادة الإعمار حتى يقبل “الأسد” الانتقال السياسي.

 

المادة من المصدر