أخبار

“الموساد الإسرائيلي” وثلاث دول عربية يخططون لإعادة تأهيل نظام الأسد المجرم!


قال أحد المسؤولين في الاجتماع: "السعوديون أنفسهم لا يريدون أن يكونوا في طليعة هذا الدفع الدبلوماسي للتقرّب من الأسد. لكنهم يتفقون مع سياسة محاولة الضغط على الأسد لإضعاف تركيا"

09 / كانون الثاني / يناير / 2019


“الموساد الإسرائيلي” وثلاث دول عربية يخططون لإعادة تأهيل نظام الأسد المجرم!

 

 

 

*مع العدالة

 

بعد ثمانية أعوام من الثورة والصراع الدموي في سورية، وقطيعة شبه كاملة من قبل دول إقليمية وعالمية للنظام السوري في دمشق، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن مخطط يتم إعداده من قبل ثلاث دول عربية هي الإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية بإشراف إسرائيلي لإعادة (الرئيس السوري) ونظامه إلى الواجهة العربية، ضمن اجتماع سري عقد في عاصمة خليجية الشهر الفائت، تم خلاله وضع خطة ذات أبعاد استراتيجية تهدف إلى الحدّ من النفوذ الإقليمي التركي، وتهميش دور إيران في سورية والمنطقة؛ إذ حضر هذا الاجتماع كبار مسؤولي الاستخبارات من الدول المذكورة آنفاً، بما في ذلك “يوسي كوهين” مدير الموساد الإسرائيلي.  

 

بعد مناقشة مخطط الجلسة السرية لمواجهة نفوذ أنقرة، اعتبر المسؤولون في هذا الاجتماع تركيا هي المنافس العسكري الرئيس في المنطقة، وليست إيران.

 

وكما ذكر الموقع ضمن تقريره أنّ الإسرائيليين قالوا في الاجتماع “إنه من الممكن احتواء إيران عسكرياً، فالقوة الإيرانية هشة الآن، لكن تركيا لديها قدرة أكبر”، والتهديد الحقيقي يأتي من تركيا.

 

 

وبحسب ما نقله الموقع إن الحاضرين قد وافقوا في الاجتماع على أربعة تدابير:

  • الأول: هو مساعدة الرئيس الأمريكي “ترامب” في جهوده لسحب القوات الأمريكية من “أفغانستان”؛ إذ تقدّر أعداد الجنود الأمريكيين هناك قرابة 14 ألف جندي أمريكي، منتشرين لدعم الحكومة الأفغانية التي تقاتل حركة طالبان والجماعات المسلحة.
  • الثاني: يتمثّل بالسيطرة على “الشريحة السنيّة” في العراق، ويأتي المقصد من خلفه تقليل النفوذ التركي مع تحالف المحور الوطني الذي يُعتبر أكبر كتلة برلمانية من النواب العراقيين السنة.
  • الثالث: وهو الأخطر كما ترى _مع العدالة _ وكافة المنظمات الحقوقية والجهات المعنية بحقوق الإنسان، حول استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الدول العربية الثلاث ورئيس النظام السوري بشار الأسد الذي قتل مئات الألوف من السوريين وهجّر الملايين ودمّر البلاد وخلق أزمة إنسانية لم يشهدها التاريخ المعاصر، عوضاً عن تقديمه لـلمحاكم الجنائية لمحاسبته ونظامه على جرائم الحرب التي ارتكبها بحق السوريين الأبرياء.

وأيضاً ناقش رؤساء المخابرات بحسب ما جاء في الموقع البريطاني الرسالة التي أرادوا نقلها إلى الأسد، الذي اعتمد على الدعم العسكري الإيراني ومقاتلي “حزب الله اللبناني” المدعومين من طهران.

إذ قال مسؤول خليجي ضمن المحادثات ” إنهم لم يتوقعوا من بشار الأسد أن يقطع علاقاته مع إيران، لكنهم أرادوا أن يستخدم “الأسد” الإيرانيين بدلاً من استخدامهم له”.

 

وكانت الرسالة لبشار الأسد: “عُد إلى سياسية والدكَ الذي كان نداً للإيرانيين، بدلاً من الخضوع للمصالح الإيرانية”.

وبحسب المحلل السياسي “كمال علم” المختص بالشأن السوري، الذي كتب في “ميدل إيست آي” إن موجة الزيارات التي تبعت اجتماع الجهات الاستخباراتية، منها زيارة “عمر البشير” رئيس السودان إلى دمشق في 16 ديسمبر كأول زيارة رسمية لزعيم عربي منذ 2011، لم تكن لتحدث بدون موافقة مسبقة من الرياض.

أما “علي الشامسي” نائب رئيس المخابرات الإماراتية، فلقد زار دمشق لمدة أسبوع، وفي 27 ديسمبر، أعلن الإماراتيون عن إعادة افتتاح سفارتهم بعد 8 سنوات من المقاطعة. وفي اليوم نفسه أعلنت البحرين التي تتعاون بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أنها ستعيد بعثتها الدبلوماسية إلى دمشق.

وقام “علي مملوك” المستشار الأمني الخاص للأسد، بزيارة علنية إلى القاهرة، وقالت مصادر لــ “ميدل إيست آي” إنه من المتوقع قريباً سوف يتم الإعلان عن التطبيع الكامل للعلاقات مع النظام السوري.

وكما جاء على لسان المصدر إن مصر تريد من نظام الأسد الإعلان عن أعدائه الرئيسيين وهم تركيا وقطر والإخوان المسلمين.

وتشمل الحوافز التي تقدمها هذه الدول مسار عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية، ومعارضة الوجود العسكري لأنقرة في شمال سوريا، التي تنشر قواتها لمقاتلة “وحدات حماية الشعب” الكردية.  

ولقد أفادت تقارير أن الجزائر تهتم بدعوة الأسد لحضور قمة الجامعة العربية المرتقبة في تونس بعد سبع سنوات من تعليق عضوية سوريا من قبل الجامعة.

 

  • أما التدبير الرابع: كان لدعم الأكراد ضد تركيا ومحاولاتها طرد “وحدات حماية الشعب” ونظيرها السياسي “حزب الاتحاد الديمقراطي” من الحدود التركية وصولاً للحدود العراقية.

ويضيف أحد المسؤولين في الاجتماع: “السعوديون أنفسهم لا يريدون أن يكونوا في طليعة هذا الدفع الدبلوماسي للتقرّب من الأسد، لكنهم يتفقون مع سياسة محاولة الضغط على الأسد لإضعاف تركيا”.

 

الرابط الأصلي للمادة ⇐ هنا 

.

.