#########

الجرائم

إعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية لا يعني أن سوريا أصبحت بلداً آمناً لعودة اللاجئين


لم يقدم النظام السوري أي بادرة حسن نية وما زال يعتقل قرابة 136 ألف مواطن سوري بينهم قرابة 8473 امرأة

19 / أيار / مايو / 2023


إعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية لا يعني أن سوريا أصبحت بلداً آمناً لعودة اللاجئين

*مع العدالة: المصدر “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” 

بيان صحفي:

لاهاي – أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم بياناً بعنوان “إعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية لا يعني أن سوريا أصبحت بلداً آمناً لعودة اللاجئين لأن النظام ما زال يمارس جرائم ضد الإنسانية”، وأكدت فيه أن النظام السوري لم يقدم أي بادرة حسن نية وما زال يعتقل قرابة 136 ألف مواطن سوري بينهم قرابة 8473 امرأة.

قال البيان إن وزراء الخارجية العرب عقدوا اجتماعاً تشاورياً -استثنائي- يوم الأحد 7/ أيار/ 2023 في العاصمة المصرية القاهرة انتهى باتفاقهم على إيقاف تجميد مقعد سوريا في جامعة الدول العربية، وكان مجلس الجامعة العربية قد قرر في 12/ تشرين الثاني/ 2011 تعليق مشاركة وفود سوريا في اجتماعات الجامعة العربية، ودعا القرار الدول العربية إلى سحب سفرائها من سوريا، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية على الحكومة السورية بسبب الانتهاكات الفظيعة التي قامت بها ضد الشعب السوري (الغريب أن هذه الانتهاكات لم تتوقف ولم يتراجع عنها النظام السوري أو يعتذر أو يحاسب أي عنصر من الأمن أو الجيش).

ذكر البيان أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تبدي تخوفاً جدياً من أن تؤدي عملية إعادة العلاقات مع النظام السوري إلى إجبار اللاجئين السوريين على العودة، فقد سجلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إعادة قسرية لما لا يقل عن 753 لاجئاً سورياً في لبنان، وذلك منذ مطلع نيسان المنصرم 2023 حتى الآن، بينهم 72 سيدة و94 طفل، ورصد البيان اعتقال 14 شخصاً منهم من بينهم طفل، اثنين منهم قامت مفرزة الأمن العسكري التابعة لقوات النظام السوري باعتقالهم في منطقة المصنع الحدودية، وهذان الشخصان من عائلة واحدة، بينما اعتُقل الباقون في مدينة دمشق من قبل فرع أمن الدولة. وتركزت هذه الاعتقالات في المناطق المأهولة باللاجئين السوريين مثل برج حمود والمنصورية والدكوانة ومنطقة الرحاب وبعض الأحياء في مدينة بيروت ومنطقة رشميا وحمانا وصوفر في جبل لبنان، ومنطقة غزة في قضاء البقاع الغربي في محافظة البقاع.
وأضاف البيان أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان بدأت برصد إجراء فرع فلسطين التابع لشعبة المخابرات العسكرية دراسات أمنية عن المدنيين الذين رُحلوا إليه من لبنان وهذا ما يزيد من احتمالية تعرضهم للاعتقال خلال المدة القصيرة القادمة وذكر العديد ممن رُحلوا قيامهم بمحاولات للخروج من سوريا من جديد.

واستطرد البيان أن هذا التخوف يأتي من كون السلطات السورية ما زالت تمارس انتهاكات فظيعة يصل بعضها إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية بحق المقيمين على أراضيها، وأن بعض اللاجئين الذين يجبرون على العودة سوف يتعرضون لانتهاكات مشابهة، في ظل غياب بيئة قانونية، مما يساهم في تحكم الأجهزة الأمنية بمصير المقيمين والعائدين، وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الغالبية العظمى من حالات الاعتقال التعسفي تتم دون مذكرة قضائية، ويتحول قسم كبير من المعتقلين تعسفياً إلى مختفين قسرياً، وهناك احتمال كبير لتعرضهم للتعذيب، وللموت تحت التعذيب، إضافةً إلى إمكانية تعرضهم لانتهاكات أخرى كالتجنيد الإجباري، والابتزاز، والسيطرة على الأراضي والممتلكات.

أكد البيان أن عمليات ترحيل اللاجئين، وممارسات الإعادة القسرية بحق اللاجئين السوريين تشكل انتهاكاً للقانون العرفي، وتتحمل الحكومات التي تقوم بذلك المسؤولية القانونية لما يتعرض له المعادون قسرياً من تعذيب وقتل وإخفاء قسري وغير ذلك من الانتهاكات على يد النظام السوري، إلى جانب مسؤولية النظام السوري المباشرة عن هذه الانتهاكات.

أورد البيان أربع توصيات يجب أن تُطرح أمام النظام السوري كحدٍ أدنى من المطالب في اجتماع الجامعة العربية غداً وذلك في حال كانت الدول العربية مجبرةً على إعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية، وهي:
• أن يفرج فوراً عن قرابة 136 ألف معتقلٍ سياسي، بينهم 96 ألف مختفٍ قسرياً، ويعلن عن أسماء ضحايا عمليات التعذيب والإعدام في مراكز احتجازه وأماكن دفنهم.
• أن يلغي المحاكم الاستثنائية، مثل محكمة الإرهاب، ومحكمة الميدان وجميع القرارات التي صدرت عنها.
• أن يلغي كافة القوانين التي سيطر بموجبها على الأراضي والممتلكات الخاصة باللاجئين والنازحين.
• أن يسمح ببدء عملية محاسبة مستقلة لجميع المتورطين بارتكاب عمليات القصف والقتل والتعذيب بحق الشعب السوري مهما كانت رتبهم ومناصبهم الأمنية والعسكرية.

أضاف البيان أن اللاجئ السوري لن يعود ما دامت انتهاكات السلطات السورية مستمرةً، وأن هذه الانتهاكات لن تتوقف مع بقاء الأجهزة الأمنية المستمرة بذات النهج منذ عام 2011، وأكد على ضرورة العمل على انتقال سياسي وفق قرار مجلس الأمن 2254 مما يؤسس لخلق بيئة قانونية تحترم حقوق الإنسان والقانون الدولي، وعندما يشعر اللاجئ السوري بالأمن، عندها فقط سوف يعود بشكلٍ طوعي إلى وطنه وبيته.


للاطلاع على البيان كاملاً