#########

العدالة والمساءلة

الطاغية الأسد: إن مليارات الدولارات من الودائع السورية محاصرة في لبنان


تلقي حكومة نظام الأسد باللائمة على العقوبات الغربية في المصاعب الواسعة النطاق بين السكان العاديين، حيث أدى انهيار العملة منذ بداية العام إلى ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع مكافحة الناس من أجل تحمّل تكاليف الغذاء والإمدادات الأساسية.

06 / تشرين ثاني / نوفمبر / 2020


الطاغية الأسد: إن مليارات الدولارات من الودائع السورية محاصرة في لبنان

*ترجمة: مع العدالة |شمس الحسيني

تذرّع رأس النظام السوري بشار الأسد بشأن الأزمة الاقتصادية الحالية في سورية أن سببها مليارات الدولارات المملوكة لسوريين في حسابات مصرفية لبنانية.

وقال الأسد خلال جولة في معرض تجاري بثته وسائل الإعلام الحكومية، إن ضوابط رأس المال المفروضة في لبنان لتجنب الانهيار الاقتصادي العام الماضي جمدت مبالغ ضخمة من الأموال السورية في البلاد.

كما أضاف رأس النظام السوري بحسب خبر لــ موقع “ميدل إيست آي- Middle East Eye” البريطاني: أن ما يتراوح بين 20 مليار دولار و 42 مليار دولار من الودائع السورية كان من الممكن أن تضيع في القطاع المصرفي النابض بالحياة الذي كان يضم أكثر من 170 مليار دولار من الودائع بالعملات الأجنبية.



وبحسب تعبير الطاغية بشار الأسد ” أن هذا الرقم (حجم الأموال) بالنسبة لاقتصاد مثل سوريا هو شيء مرعب”.

 مضيفاً أن “الأموال التي وضعت في المصارف اللبنانية، بسببها دفعنا الثمن.. وهذا هو جوهر المشكلة التي لا يتحدث عنه أحد”.

  • نعم، إن الطاغية لا يعزو دمار سورية، والمشاكل الاقتصادية مؤخراً إلى حجم الإجرام الذي قام به هو وحلفاؤه ضد الشعب السوري الحر، ولم يرَ إلا بعين واحدة، ما يريده هو والمافيا التي تدير البلاد منذ أربعة عقود. ذلك ما يدل هشاشة موقفه، الذي بات العالم أجمع يعرفه.


وجاء في الخبر أن البنوك اللبنانية فرضت منذ العام الماضي قيوداً صارمة على عمليات السحب والتحويلات إلى الخارج، درءاً لهروب رؤوس الأموال، وتتصارع مع أزمة حادة في العملة الصعبة، ضوابط مشددة على عمليات السحب والتحويلات إلى الخارج، مما أثار غضب المودعين المحليين والأجانب غير القادرين على الوصول إلى مدخراتهم.

وقد أدت القيود الصارمة على عمليات السحب إلى إغلاق (تجميد) مئات الملايين من الدولارات التي كانت تستخدم في السابق لاستيراد السلع الأساسية، ومنها النفط.

ويقول مصرفيون ورجال أعمال إن العديد من شركات الواجهة السورية تحايلت لفترة طويلة على العقوبات الغربية باستخدام النظام المصرفي اللبناني لاستيراد السلع غير المشروعة إلى سوريا عن طريق البر. وقد أدرجت وزارة الخزانة الأميركية عشرات الشركات على القائمة السوداء.

وقال الأسد إن المشاكل الاقتصادية الحالية لم تكن ناجمة عن “قانون قيصر“، الذي يشكل أشد العقوبات الأميركية المفروضة على دمشق، والتي دخلت حيز التنفيذ في حزيران/يونيو الماضي.

وأضاف أن “الازمة بدأت قبل قانون قيصر وبعد سنوات من العقوبات الغربية المفروضة منذ فترة طويلة… إن الأموال [في المصارف اللبنانية] هي التي ضاعت”.


وتلقي حكومة نظام الأسد باللائمة على العقوبات الغربية في المصاعب الواسعة النطاق بين السكان العاديين، حيث أدى انهيار العملة منذ بداية العام إلى ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع مكافحة الناس من أجل تحمّل تكاليف الغذاء والإمدادات الأساسية.

عشر سنوات من الحرب قد دمرت البلاد، بعد أن شنت حكومة الأسد حملة عنيفة ضد الاحتجاجات السلمية، مما أدى إلى اندلاع صراع عنيف، أسفر عن مقتل (نصف مليون) شخص وتشريد غالبية سكان سوريا. الغالبية العظمى من وفيات المدنيين كانت بسبب هجمات القوات الموالية للأسد وحلفائها الإيرانيين والروس، وميليشيات طائفية.

 

وفي الشهر الماضي، واجهت حكومة الأسد نقصاً حاداً في الوقود، واضطرت إلى رفع أسعار الخبز مع تضاؤل مخزونات القمح، نتجَ عن ذلك ازدياد في خيبة الأمل بين السكان المنهكين في المناطق التي يسيطر عليها الأسد.


  

 


المزيد للكاتبة