أخبار وآراء

“الغارديان”: اشتباكات جديدة في إدلب تزرع “الذعر التام” بين المدنيين حسب الأمم المتحدة


مسؤول كبير يقول إن هجوم النظام السوري سيكون بمثابة "اللعب بالنار" بعد انهيار الهدنة

09 / آب / أغسطس / 2019


“الغارديان”: اشتباكات جديدة في إدلب تزرع “الذعر التام” بين المدنيين حسب الأمم المتحدة

 

ترجمة: مع العدالة 

 

في تقرير لصحيفة “الغارديان-The Guardian” البريطانية حول التصعيد الأخير في “إدلب” بعد انهيار وقف إطلاق النار، أو الهدنة المشروطة، أكد مسؤول كبير في الأمم المتحدة، في قوله إن الهجوم الجديد على إدلب قد أثار “ذعراً تاماً” بين المدنيين في الأيام الأخيرة، ووفقاً للمسؤول ذاته، الذي حذر من أن الهجوم الحكومي الذي يخشى أن تشنه الحكومة في المنطقة سيكون بمثابة “اللعب بالنار”.

 

وجاء تجدد العنف، الذي أعقب انهيار وقف قصير لإطلاق النار، في الوقت الذي يتصاعد فيه القلق الدولي بشأن سوريا. حيث قال وزير الخارجية البريطاني “دومينيك راب-Dominic Raab” الخميس إنه شعر (بالقلق) إزاء الوضع المتدهور في إدلب التي تضم ما يقرب من 3 ملايين شخص.

وقال في تغريدة على موقع تويتر :”لقد روعنا الوضع في إدلب وكيف ألغى الأسد المدعوم من روسيا وقف إطلاق النار “المشروط” بعد أيام فقط من إعلانه – وهو نمط متكرر من السلوك”. و”الهجمات على أهداف مدنية هي انتهاك للقانون الإنساني الدولي – وهذا يجب أن يتوقف.”

وكما جاء في التقرير أن الهدنة التي بدأت يوم الجمعة الماضي، قد انهارت بسرعة، بعد أن رفضت “هيئة تحرير الشام”، التابعة سابقاً لتنظيم القاعدة، والتي تسيطر على معظم إدلب، الانسحاب من المنطقة العازلة- وهي عنصر رئيسي في الاتفاق. 

 

حيث أعلنت (الحكومة السورية) رسمياً وقف إطلاق النار يوم الاثنين، وأبلغ المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقراً له عن 49 غارة جوية على الأقل في 10 مواقع خلال وقت مبكر من بعد ظهر يوم الخميس. وأفادت التقارير أن أكثر من 380 قذيفة هاون ومدفعية أطلقت من قبل النظام السوري.

وقال “بانوس موتزيس”، المسؤول عن الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة داخل سوريا، إن كارثة إنسانية قد تتكشف في منطقة فرّ فيها مئات الآلاف هرباً من قوات الحكومة السورية.

وأضاف أيضاً: “هؤلاء الناس لا يعرفون إلى أين يذهبون”، مشدداً على أنه لا يوجد معقل آخر للمعارضة يفر إليه الناس إذا شنت قوات (الرئيس بشار الأسد) هجوماً شاملاً. “لقد استؤنف الذعر التام مرة أخرى. إنه يشبه اللعب بالنار في الوقت الحالي ونخشى أن يخرج عن نطاق السيطرة “.

 

مأوى لعائلة نازحة في بستان زيتون داخل بلدة أطمه بمحافظة إدلب. تصوير: خليل عشاوي/رويترز

***

أما الأمم المتحدة قالت حول التصعيد الأخير إن لديها خطط طوارئ للتعامل مع ما يصل إلى 900000 شخص نزحوا، ولكن لا توجد خطط لإدارة هجوم يؤثر على سكان إدلب بأكملهم.

وتأتي المخاوف من تدهور الوضع في إدلب في الوقت الذي قالت فيه دمشق إنها ترفض بشدة إنشاء منطقة عازلة أمريكية تركية مقترحة في شمال سوريا، وتلقي باللوم على المشروع “العدواني” على الأكراد السوريين، الذين رحبوا بالخطة بحذر.

حيث اتفق المسؤولون الأتراك والأمريكيون يوم الأربعاء على إنشاء مركز عمليات مشترك للإشراف على إنشاء منطقة آمنة في محاولة لإدارة التوترات بين أنقرة والقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة في سوريا.

لم يتم تقديم تفاصيل حول حجم أو طبيعة المنطقة الآمنة، ولكن يبدو أن الصفقة توفر بعضاً من أماكن الهدوء بعد أن هددت تركيا بشن هجوم وشيك على “وحدات حماية الشعب”، التي تسيطر على مساحة كبيرة من شمال سوريا.

 

وفي إطار التأكيد على الشعور بالقلق المتزايد إزاء تهديدات التصعيد العسكري في سوريا، قالت “نجاة رشدي” المستشارة الإنسانية للمبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا ، “جير بيدرسن”، يوم الخميس إنها تأسف لانهيار وقف إطلاق النار، وأضافت أن العنف الجديد يهدد حياة الملايين – أكثر من 500 مدني قتلوا منذ أواخر نيسان/ أبريل.

وقالت “رشدي” في بيان “تشعر الجهات الفاعلة الإنسانية بقلق متزايد من التصريحات التي تشير إلى تدخل عسكري محتمل، والذي سيكون له عواقب إنسانية وخيمة في منطقة شهدت بالفعل سنوات من النشاط العسكري والتشريد والجفاف والفيضانات”.

 

المادة من المصدر