#########

الضحايا

تشابه أسماء: امرأة أنجبت طفلها في فرع الأمن السياسي “الميسات”!


أخذوا بصماتي على ورقة فارغة، وقالوا لي قبل أن أخرج: (تشابه أسماء) ... اعذرينا، حقك علينا!!

28 / آب / أغسطس / 2019


تشابه أسماء: امرأة أنجبت طفلها في فرع الأمن السياسي “الميسات”!

 

 

*آشين العلي – مع العدالة

 

  • “تسعة عشر يوماً من العذاب والإهانة، والشتائم والركل والصفع، والابتزاز الجنسي والنفسي والمادي؛ كانت كفيلة أن تجعل مني حاقدة بحجم الدهر على هذا النظام القاتل وأسياده وفروعه الأمنية وخفافيشه الذين يشربون دماءنا كل لحظة!”

 

تسرد السيدة ” ناهد الموسى” 38 عاماً من مدينة “خان أرنبة” التابعة لمحافظة القنيطرة السورية، وهي نازحة في محافظة الحسكة، مأساتها خلال اعتقالها عام 2018 من قبل دورية “طيارة” عابرة، في منطقة جسر فكتوريا -مركز مدينة دمشق، فتقول:

” زوجي كان معلماً ضمن مدرسة إعدادية في إحدى قرى محافظة الرقة، منذ عام 2009، وهو من عشائر محافظة الحسكة. حاول دائماً أن ينقل مكان عمله إلى حيث نسكن في ضواحي دمشق -حي “جرمانا”، لكن لا جدوى، في كل مرة يتذرعون بالشاغر أو عدم الإمكانية بسبب نقص في كوادر المعلمين.

وبقينا على هذه الحال؛ يأتي يومين في الأسبوع، ومن ثم يسافر. إلى أن استطعتُ الالتحاق به مع ابنيَّ الصغيرين، بعد جهد في نقل أوراق المدارس والسكن، وتلك الأمور الروتينية القاتلة.

 

الثورة السورية ورحلة المعاناة:

بعد انطلاق الثورة السورية عام 2011 كانت الأمور شبه ضبابية بالنسبة لنا، بسبب وحشية النظام في درعا والمعضمية ودوما، ودير الزور وحمص، وباقي المدن المنتفضة _ أي أن القتل مستمر، ولا أحد يحاسب النظام السوري!

 وبقينا هكذا حتى استيلاء تنظيم داعش، بعد معارك خجولة مع حركة “أحرار الشام” وانسحاب قوات الأسد.

هربنا عبر قرى الرقة، واستطعنا الوصول إلى دمشق، مع معاناة كبيرة، وتجاوزنا مخاطر لم نرها في الأفلام الأمريكية؛ حيث كنّا وعائلات كثيرة ننزح تجاه مدن عديدة. ومع خروجنا كانت الطائرات ترحّب بالمدنيين عبر القذائف والصواريخ، ولا تقصف مواقع “داعش”! وكأن بينهم اتفاق مُسبق.

تضيف “السيدة الموسى” عن مراحل العذاب في دمشق، التي عادت إليها مرغمة: ” نزلنا عند أحد المعارف في الأسبوع الأول، وكنا نبحث عن منزل للإيجار، كي نستقرَ؛ لكن، أسعار البيوت أصبحت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه! فأنا، كنت أقطن في منزل قيمة استئجاره ثمانية آلاف ليرة سورية، صغير، مثل قنّ الدجاج، وقتئذ أصبحت هذه البيوت الصغيرة بأسعار خيالية، ما يقرب من عشرين إلى خمسة وعشرين ألف ليرة سورية، وفي ازدياد!

تمكّن زوجي من الحصول على عمل مؤقت في ورشة بناء، وهنا كانت المفارقة – النظام السوري يهدم، وتجار الحروب يقومون بالبناء والاستثمار!

في ذلك الوقت، استأجرنا منزلاً في حي “الدويلعة” القريب من “جرمانا”… وعن طريق أحد المعارف عاد زوجي للتدريس في معهد خاص، إضافةً إلى الدروس الخصوصية لطلاب في الحي ذاته. وبهذا، تمكنّا من العيش حدَّ قوتِ اليوم تقريباً، مع متطلبات الأطفال والمنزل.

 

تكمل “الموسى” حديثها عن تجربتها المريرة:

كان زوجي خارج المنزل، وأذكر في الأسابيع الأخيرة من عام 2017، وإذ بالباب يطرق بشكل هستيري. فخرجتُ كي أرى من ذاك الشخص، وكنت أتوقع صِبية الحي المزعجين، لكن، كان أحد الجيران، وهو يلهث قال لي:

  • زوجك تعرّض لحادث مرور، دهسته سيارة، وهو الآن في مشفى دمشق “المجتهد”.

هرعتُ إلى الداخل مثل المجنونة، وأخذتُ حقيبتي وخرجتُ مع الرجل، بعد أن قلتُ له أن يخبر زوجته كي تعتني بولديَّ حينما يعودان من المدرسة.

وصلتُ إلى المشفى، وشرعتُ أسأل، حتى وجدتُ زوجي، وكان في حال يرثى لها؛ قدمه شبه مهشّمة، وحوله أطباء وممرضات، ورجال يرتدون الزي العسكري!

سألوني عن صلتي به، فأجبت إنه زوجي. وهكذا بدأ الاستجواب عن وضعنا وعملنا، من قبل أحد الأشخاص المتواجدين في مدخل الإسعاف.

لقد عرفت في نهاية المطاف أنّ السيارة التي دهسته تعود لأحد الضباط في مرآب القصر الجمهوري؛ وكان عليَّ أن أبتلع الخنجر وأسكت؛ وزوجي أيضاً، من المحتم عليه أن يتنازل عن حقّه الشخصي مقابل خروجنا من المشفى دون التعرّض للمساءلة أو الحجز!! نعم، قدمُ زوجي هي من وضعت شركاً للسيارة كي تشتتَ انتباه سائق الضابط، وتحصل الحادثة! … أليس من العجب أن تكون هذه التهمة؟ وقد سمعتها من قبل أحد أصحاب الكروش المتواجدين وهو يضحك!!

 

  • في سورية، التهم جاهزة، وقد يخترعون لكَ تهمة غريبة لا تخرج من السجن بسببها ربما لسنوات طوال!

 

تزفر “السيدة “ناهد” وتضيف بدموع حارقة:

لم تكن المأساة هنا فقط، إنما جاءت لاحقاً بعدما أصيب زوجي بعجز في قدمه، وجعل يعرج بشكل واضح!

وأنا أصبحتُ أعمل في خدمة المنازل وتنظيفها، كي أستطيع مساعدة زوجي بتلبية متطلبات البيت، علاوة على أنني حامل في الشهر الأخير.

في يوم من الأيام خرجتُ صباحاً تحت طلب إحدى السيدات كي أقوم بتعزيل منزلها، في منطقة “العفيف”.  وبعد أن انتهيت من العمل، أخذتُ قيمة عملي، مع إكرامية ممتازة، بسبب عطف السيدة العجوز لحالي؛ وتوجّهتُ سيراً على الأقدام نحو مركز المدينة وأنا شاردة وأفكّر بوضعنا المعدم، حتى وصلت إلى منطقة الفردوس، ولم أعلم لماذا كنت أسير دون وجهةٍ أقصدها في تلك الآونة!

 

 

قلتُ في نفسي يجب أن أشتري طعاماً من حي “البرامكة” وأمضي إلى المنزل. وخلال الطريق، حينما وصلت إلى شارع جسر فكتوريا، رأيتُ أناساً متجمهرين تحت الجسر، فساقني فضولي كي أرى ماذا هناك. وإذ بعجوز كبيرة، ملقاة على الأرض، وثيابها مبللة؛ والناس يتهامسون دون أن يجرأ أحد على رفعها… تقدمتُ وسندتُ رأسها على كتفي، وهي تشهق. وبعد ذلك بلحظات جاء شرطي مرور برفقة رجلين، وصرخوا بنا أن نفسح الطريق لهم، وأخذوا يسألوني عن السيدة العجوز، وأنا أقول لهم – لا أعرفها، أنا مثل باقي الناس، كنت عابرة.

طلبوا بطاقتي الشخصية، وأخذ أحد الرجال يدقق فيها ويسألني عن عملي ومكان سكني وأصلي وفصلي، وأنا أخذتُ أرتجف، وكان جسمي ينتفض من شدة الخوف.

تنحّى جانباً بعد أن قال لي أن أنتظره قليلاً، واتصل بقبضة لاسلكي لجهة ما، وهو ينقل معلومات بطاقتي إليهم!؛ وبعد أقل من دقيقة، قال للرجل الذي يقف حذوي: “جيبها ع السيارة”. وأنا في حالة دهشة، دخلتُ في نوبة بكاء، لماذا؟ ولمَ؟ وما السبب والتهمة؟

كنتُ أنظرُ خلفي إلى العجوز التي وقفت على قدميها وأخذت تمشي ببطء نحو الحديقة الصغيرة إلى جانب الجسر.

أخذتُ أسألهم، وأترجاهم، لكن كانت قبضة ذاك الرجل هي التي تتكلم، قوية، وهي تمسك بي من تحت إبطي، دون أن يتفوهوا بكلمة!

أدخلوني السيارة ومضوا بي وأنا أبكي وأستعطفهم بأولادهم أن لدي أولاداً صغاراً وزوجي لا يستطيع العمل و .. و..إلخ. لكن، دون فائدة حتى وصلنا إلى مبنى ببوابة كبيرة؛ فقال لي أحدهم” أهلاً بكِ في فرع الأمن السياسي، يا عاهرة…!”

 

  • عاهرة!!؟ لماذا؟ ماذا فعلتُ كي يحصل معي ذلك!

 

أخذوا كل محتويات حقيبتي -الجوال، والنقود، والبطاقة؛ ومن ثم رموا بالحقيبة في ممر واسع. وسحلوني من شعري في الممر وأنا أبكي وأقول لهم إني حامل وأخاف أن أجهض بسبب هذه المعاملة.

لم تكن الأجوبة سوى شتائم وصراخ، ومن بينها أيضاً صاح شخصٌ كان يتكئ على باب غرفة ويدخن سيجارة: “حامل بإرهابي!”.

 

  •  تركوني في اليوم الأول داخل غرفة شبه فارغة، وأنا أبكي وأدعو ربي أن يخلصني من هذا الكابوس.

نمتُ وقلبي مستيقظ. كانت عيناي أشبه ببيضتين مسلوقتين ساخنتين. وفي الصباح، طلبت الماء كي أشرب، فرمى لي أحدهم علبة قذرة فيها القليل من الماء؛ وهكذا حتى الظهيرة، استدعوني إلى مكتب فخم، يجلس خلفه رجلٌ نحيل وطويل، بملامح غاضبة؛ فأخذ ينهرني بكلام شنيع، ويصرخ في وجوه العناصر، قائلاً: لماذا حتى الآن تقف على قدميها، كان عليكم أن تأتوا بها وهي تزحف!

قلبي أخذ يركض، وأنا أبكي وأقول له لم أفعل شيئاً، لكنه كان يزداد شراسة ووحشية ويصرخ ويشتم جيئةً وذهاباً وهو يتمشى في الغرفة مثل كلب الحراسة.

 

وبعد ذلك سحب أحد الكراسي وقال لي اجلسي، فجلستُ وأنا أرتعد. فأمر العناصر بالانصراف، وبدأ يقلّب بأوراق وصور، ويقول لي: سأبقر بطنك إن لم تعترفي؛ (عاملة عملية تجميل لوجهك مو هيك؟)!

 

  • أية عملية، وأي بقر بطن، وأنا لا أدري ماذا يحدث حولي!

أخذت أبكي، بشدة، واستحلفه بأنني بريئة من أي ذنب. فجاء ورائي، ووضع كفّه على كتفي وأخذ يذكر أسماء لا أعرفها ولم أسمع بها يوماً ما!

وهو يصرّ على أنني أعرفهم -نساء ورجال وطالبات جامعة، وأسماء من مدن وقرى سورية، بحسب ما كان يشرح لي، أننا شركاء في عمليات خطف وقتل لجنود وضباط في دمشق.

قصصت عليه كل سيرة حياتي كما طلب مني، حتى وصولي إليهم. وقدّمت له براهين بعد أن طلبتُ هاتفي الجوال، وأتى به كي يرى الصور والرسائل في الرقة وفي دمشق قديماً، ومنزل بيت جدي في خان أرنبة…إلخ.

شعرتُ أن معاملته تغيّرت، حينما طلب من العنصر إحضار زجاجة ماء بارد، ومن ثم قال لي: ستبقين لدينا حتى ننهي التحقيق ونرى إن كنتِ صادقة أم إرهابية.

 

  • طلبت منه أن أخبر زوجي، وأطمئن على أولادي، لكنه رفض، وقال لي لن تبقي طويلاً.

وهذه الجملة، (لن تبقي طويلاً)، امتدت إلى قرابة عشرين يوماً، من العذاب والانتظار، والمعاملة السيئة، في قبو يكاد أن يكون أشبه بمخزن لأدوات السيارات، وبرفقتي تسع نساء وفتاتين صغار، لا أعرف ما التهم الموجّهة إليهن، رغم أنني حاولتُ الاستفسار، من الجميع، فرفضن الكلام إلي، باستثناء واحدة أخذت تخفف عني وتحكي لي أسباب تواجد تلك النسوة، ومدى الحال المزرية التي أحاقت بهن.

كانوا يخرجوننا في اليوم مرتين إلى الحمامات، مع الإهانة والشتائم والتحرش الجنسي اللفظي والمباشر؛ واقتصر طعامنا على بضع من حبات الزيتون والخبز والمربى، أو البطاطا المسلوقة.

 

الولادة في كنف “الأمن”: 

تدهور وضعي الصحي، وأخذتُ أتقيّأ، وأصابتني رجفة من أخمص قدميّ حتى ناصيتي!  ولم أكن أستطيع الحراك لمسافة قصيرة، حتى فقدت الوعي ذات ليلة، ورأيت نفسي ممددة بعد ذلك على سرير خارج القبو الذي كنت فيه، وإلى جانبي تلك الامرأة التي تحدثت إلي، مع سيدة أخرى من اللائي كنّ برفقتي في القبو.

لم أصدق ما جرى، لقد تمت ولادتي، وأنا بين الصحو والإغماء! – إنه طفل، هادئ، لا يبكي ولا يصرخ، على غير عادة المولودين حديثاً! وكأن به يعلم أنه في فرع الأمن، وعليه أن ينصت فقط، ولا يتكلم إلا بالإذن والإشارة.

 

  • ساعدتي تلك الامرأة الطيبة، وقريبتها في الولادة، وأنا كنت بحسب ما قالتا، أصحو ومن ثم أفقد الوعي.

طلب الضابط من المرأتين مغادرة الغرفة بعد أن دخل علينا واطمئن بزعمه على وضعي الصحي. وقد جلب معه ممرضة، وأدوية ومناشف. فحصت ضغطي، وحقنتني بمصل لا أعرفه، ومن ثم غادرت وبقيت مع الضابط وثالثنا وليدي الصغير، وهو يتنفس ببطء، نائماً على صدري.

فقال لي بعد أن ابتسم كالضبع: (مبروك… شو راح تسميه؟، على اسمي شو رأيك؟). لم أجبه على سخريته، فقط أرجعتُ نفسي إلى الوراء قليلاً، وقلت له أريد الخروج أرجوك.

فقال وهو يهزّ برأسه: من أجل هذا الطفل فقط، سوف تخرجين غداً.

فرحت جداً، وكدتُ أشكره، لكنني تذكرتُ أن الضباع لا تفهم لغة الإنسان أو الودّ. ومن ثم انسحب من الغرفة وأنا أعد الدقائق والثواني وأضم ابني إلى صدري، وأخاطبه دون أن يفهم كلمة واحدة من هذه المأساة.  

في اليوم التالي، دخل أربعة عناصر الغرفة مع امرأة لا أعرفها، قامت بفحصي بشكل سريع وهي مكشرة الوجه، ومن ثم غادرت. فسألت أحد العناصر عن الضابط الذي وعدني بالخروج. فأجاب أنه لن يأتي، وقد أمرنا بإخراجك من هنا إلى مركز المدينة حيث تذهبين أين تريدين.

شهقتُ وأنا كلي شوق لأولادي وزوجي، وللحياة في الخارج بعيداً عن وجر الذئاب هذا؛ ومضيتُ معهم إلى غرفة أخرى، بخطوات متثاقلة. فاستلمتُ بطاقتي وهاتفي الذي كان مفككاً، دون بطارية وشريحة. ولم أستلم النقود.  بل أعطوني ورقة مفادها أن أراجع الفرع ذاته بعد شهر ونصف. وهددوني بالأذى إن لم أعد بعد شهر ونصف لمراجعتهم. قلت لهم نعم، سوف أعود… وأنا أقول في داخلي، لن تشاهدوا وجهي حتى القيامة.

 

  • أخذوا بصماتي على ورقة فارغة، وقالوا لي قبل أن أخرج: (تشابه أسماء) … اعذرينا، حقك علينا!!

 

لم أفهم شيئاً، فقط أريد الخروج. فخرجنا، وأنا أحمل طفلي الرضيع، إلى مدخل طويل، ومن ثم وصلنا أمام بوابة غير التي دخلنا عبرها في البداية. كانت ضيقة وصغيرة. خرج بصحبتي عنصر واحد، وأوقف تاكسي أجرة وأعطاني ألف ليرة سورية، وقال للسائق، خذها إلى أين تريد، إلى جهنم أفضل.

انطلقت السيارة بخطواتها الأولى، والرجل ينظر إليّ في المرآة التي أمامه، بارتباك، ولم يسل عن شيء، وأنا لم أتكلم، فقط كنت أبكي. حتى قال لي إلى أين الوجهة؟، فقلتُ إلى “دويلعة”. ومضينا دونما كلام حتى وصلت منزلنا.

 

وحينما طرقت الباب، فتح زوجي، وانذهل لمّا رآني، وأخذ يصيح بصوت عالٍ لأبنائي ” عادت ماما … رجعت أمكم… وهو يبكي ويتساءل، ويطلق في الدقيقة أكثر من عشرة أسئلة، أين كنت؟، لماذا؟، من هذا؟ كيف؟ … لقد اتصل بي شخص غريب وقال لي إنك في فرع التحقيق، وستخرجين بعد أيام، وهددني بعدم السؤال عنك …إلخ.

بعد أن جلستُ وأنا أبكي، وأطفالي حولي، شرحت لزوجي كل تفاصيل هذه المرحلة السوداء، وهو يكاد يجنّ، وتارةً يبتسم ويقول: أول مرة أسمع بفرع أمن يطمئنون الناس عن ذويهم المعتقلين لديهم!!

 فقلت له يجب أن نغادر دمشق بأسرع وقت ممكن. وفعلاً بعد أسبوع، خرجنا عن طريق التهريب، إلى القامشلي، بنية العبور إلى تركيا، لكن الأمور لم تكن متاحة، ودخول الحدود التركية خطير جداً. فبقينا لدى أقارب زوجي في قرية من قرى الحسكة، وحتى هذه اللحظات، أنتظر أن يساقَ “بشار الأسد” وأعوانه المجرمين إلى حبال المشانق، بتهمة “تشابه أسماء القتلة”.

 

  • لقد أسميتُ ابني الجديد: أيوب.