#########

الضحايا

“صبحية الأحمد”: اعتقلوها بذريعة باطلة وفاوضوا زوجها على مختطفين لدى جبهة النصرة


بقيت برفقتي ما يقارب الشهر وخمسة أيام، سمعنا خلالها أصوات تعذيب لنساء ورجال ولم نكن قادرتين على رؤيتهم.

13 / كانون أول / ديسمبر / 2020


“صبحية الأحمد”: اعتقلوها بذريعة باطلة وفاوضوا زوجها على مختطفين لدى جبهة النصرة

*مع العدالة | ضحايا 


عن تجربة اعتقالها تروي “صبحية أحمد الأحمد” من مدينة حلفايا بريف محافظة حماة، فتقول : كنت برفقة زوجي ذاهبَين لزيارة أقارب لنا في مدينة خطاب وفي الطريق قامت إحدى السيارات بعرقلة سير السيارة التي كنا فيها، فتوقفنا، وحينها خرج ثلاثة مسلحين وطلبوا منا إبراز هوياتنا الشخصية، وبعد الاطلاع عليها، قاموا بإعطاء زوجي هويته وأخذوني، وعندما حاول زوجي الاستفهام منهم عن السبب، قاموا بإشهار السلاح في وجهه ومنعوه من الاقتراب أو اللحاق بهم. وعندما حاولت فهم سبب احتجازي من قبلهم، قالوا بأنهم سيقومون “بتفييش” (بحث إلكتروني) اسمي وإعادتي، وحينما وصلنا إلى أحد المراكز الأمنية قاموا بسؤالي عن اسمي الكامل واسم أبي وأمي وبعض المعلومات الشخصية الأخرى. بعدها قاموا بإدخالي إلى مكتب رئيس المفرزة، وهناك أيضاً كرروا أسئلتهم عن اسمي الكامل، بالإضافة إلى سؤالي عن مكان أولادي.. فقلت لهم بأن أولادي متواجدون في تركيا، وبدون إضافات أخرى أخذوني إلى زنزانة منفردة بعد أن أخبرت رئيس المفرزة بأنني أعاني من أمراض مثل (القلب والسكري). مكثت في تلك الزنزانة قرابة الساعة ثم قاموا بإنزالي إلى التحقيق.



التحقيق والاتهامات الزائفة:

باشر المحقق بسؤالي عن مكان أولادي فكررت بأنهم يعملون في تركيا، وقال لي هل قمتُ بتأدية فريضة الحج ؟
أجبته بنعم، فقال لذلك لا أريد أن تكذبي.  فأجبته إن شاء الله لن أكذب. فتوجه لي بالكلام بأن لي ابناً منظماً في جبهة النصرة.
فكررت ذات الإجابة بأن أولادي جميعهم في تركيا..حينها اتهمني بالكذب عليه.

استمر التحقيق ضمن هذا الحديث لمدة عشر دقائق، وانتهى حين جلب طعاماً من ثلاجة الغرفة وبدأ بالأكل. بعدها دخل الغرفة مجموعة من العناصر وأعادوني إلى ذات المنفردة التي بقيت فيها وحيدة لمدة عشرة أيام تقريباً، إلى أن جاءت فتاة تدعى (أميرة طرابلسي) وقد بدت على هيئتها علامات التعذيب، فبادرت بسؤالها عن سبب اعتقالها فأجابت بأنها شاركت مع عدد من الأشخاص في تهريب مطلوبين للنظام إلى تركيا والأردن واعتقلت لذلك السبب، وحين تم اعتقالها قام رئيس الفرع بتعريتها وتفتيشها، كما قاموا بحرق مناطق من جسدها بالماء الساخن.

  • بقيت برفقتي ما يقارب الشهر وخمسة أيام، سمعنا خلالها أصوات تعذيب لنساء ورجال ولم نكن قادرتين على رؤيتهم .

طه الأحمد زوج المعتقلة صبحية الأحمد، يعقب :

بعد اعتقال زوجتي وفي مساء اليوم ذاته اتصل بي أحدهم ليقول بأن صبحية معهم وهي بخير ولن يقوموا بإخلاء سبيلها إلا بعد إخراج جبهة النصرة لثماني شباب مختطفين من قبلها وهم من أبناء منطقة استبرق.

وعندما أخبرتهم بأننا بعيدون كل البعد عن هذا الأمر، ولا تربطنا أي علاقة بأي فصيل، قاموا بقطع المكالمة.

ويكمل، بعد مرور عشرين يوماً على اعتقال زوجتي، اتصل بي شاب من مدينتنا حلفايا ويدعى (أيمن الصيادي) ليخبرني بأنه الآن جالس في مكتب رئيس فرع الأمن الجنائي وأنهم يريدون أن أحضر لاستجوابي، فذهبت وبعد تحقيق استمر يومين قاموا بإخراجي .

حينها تواصلت مع منظمة الأسير الذين قاموا بدورهم بالتواصل مع الكثير من الأشخاص لتأمين خروج زوجتي، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، إلى أن تمكنوا من التواصل مع أحد الأشخاص، وهو عضو في لجنة المصالحة بدمشق، فقام بالحضور ومعه عدد آخر من الأعضاء، وتمكنوا من مقابلة صبحية وأخرجوها على الفور كبادرة حسن نية من قبل النظام، بشرط أن تعيد جبهة النصرة النظر بفتح ملف شباب منطقة استبرق.


  


مواد شبيهة