كلمة أولى

أكاذيب وحقائق: نظام الأسد المسؤول الأول عن قتل الأطفال السوريين


يستطيع نظام بشار الأسد أن يتباهى في رأس قائمة الحكومات التي تكذب علنا ودو خجل. كذبة نظام الأسد الأخيرة كانت قبل أيام عندما زعم الممثل الدائم للأسد في الأمم المتحدة في جنيف حسام الدين علاء أن الحكومة السورية مستمرة في اتخاذ تدابير لحماية السوريين وتقديم المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين. وقال علاء إن حكومته المتعطشة للدماء "تهتم أكثر بأرواح السوريين" وأن الأطفال والنساء "كانوا دائماً على رأس الأولويات". لا يمكن للمرء أن يجد وقتا أفضل للشبكة السورية لحقوق الإنسان لتصدر تقريرها السنوي، الذي جاء ردّا مناسبا وصافعا على مزاعم نظام الأسد بأنه يهتم بالأطفال والنساء. ووفقًا لقاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد تم توثيق مقتل 6964 مدنيًا، من بينهم 1436 طفلاً و923 امرأة في عام 2018. ومن هذا الإجمالي، قتل النظام والروس 4629 مدنيًا، من بينهم 2149 طفلا و1458 امرأة. ووفقاً للتقرير، شهد عام 2018 حوالي 7070 حالة من حالات الاعتقال التعسفي، بما في ذلك 504 أطفال و699 امرأة (نساء بالغات). كان النظام السوري مسؤولاً عن اعتقال ما يقرب من 5،607 من هؤلاء الأفراد، بما في ذلك 355 طفلاً و596 امرأة. وقامت الجماعات الإسلامية المتطرفة باعتقال ما لا يقل عن 755 شخصًا، مقسمين إلى 338 اعتقلهم تنظيم الدولة الإسلامية، من بينهم 28 طفلاً و13  امرأة، و 417 شخصًا اعتقلتهم منظمة تحرير الشام، بينهم 15 طفلاً وثلاث نساء. كان العدد الإجمالي للمعتقلين الذين اعتقلتهم وسجنهم فصائل المعارضة المسلحة حوالي 379 فرداً، من بينهم 23 طفلاً و13 امرأة، بينما اعتقلت قوات الإدارة الذاتية الكردية 965 شخصاً، من بينهم 83 طفلاً و74 امرأة.

17 / كانون الثاني / يناير / 2019


أكاذيب وحقائق: نظام الأسد المسؤول الأول عن قتل الأطفال السوريين

 

 

*مع العدالة 

 

يستطيع نظام بشار الأسد أن يتباهى في رأس قائمة الحكومات التي تكذب علنا ودو خجل. كذبة نظام الأسد الأخيرة كانت قبل أيام عندما زعم الممثل الدائم للأسد في الأمم المتحدة في جنيف حسام الدين علاء أن الحكومة السورية مستمرة في اتخاذ تدابير لحماية السوريين وتقديم المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وقال علاء إن حكومته المتعطشة للدماء “تهتم أكثر بأرواح السوريين” وأن الأطفال والنساء “كانوا دائماً على رأس الأولويات”.

لا يمكن للمرء أن يجد وقتا أفضل للشبكة السورية لحقوق الإنسان لتصدر تقريرها السنوي، الذي جاء ردّا مناسبا وصافعا على مزاعم نظام الأسد بأنه يهتم بالأطفال والنساء.

 

ووفقًا لقاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد تم توثيق مقتل 6964 مدنيًا، من بينهم 1436 طفلاً و923 امرأة في عام 2018. ومن هذا الإجمالي، قتل النظام والروس 4629 مدنيًا، من بينهم 2149 طفلا و1458 امرأة.

 

ووفقاً للتقرير، شهد عام 2018 حوالي 7070 حالة من حالات الاعتقال التعسفي، بما في ذلك 504 أطفال و699 امرأة (نساء بالغات). كان النظام السوري مسؤولاً عن اعتقال ما يقرب من 5،607 من هؤلاء الأفراد، بما في ذلك 355 طفلاً و596 امرأة. وقامت الجماعات الإسلامية المتطرفة باعتقال ما لا يقل عن 755 شخصًا، مقسمين إلى 338 اعتقلهم تنظيم الدولة الإسلامية، من بينهم 28 طفلاً و13  امرأة، و 417 شخصًا اعتقلتهم منظمة تحرير الشام، بينهم 15 طفلاً وثلاث نساء. كان العدد الإجمالي للمعتقلين الذين اعتقلتهم وسجنهم فصائل المعارضة المسلحة حوالي 379 فرداً، من بينهم 23 طفلاً و13 امرأة، بينما اعتقلت قوات الإدارة الذاتية الكردية 965 شخصاً، من بينهم 83 طفلاً و74 امرأة.

كما يوجز التقرير أهم الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في المجال الطبي، من خلال أعمال قتل العاملين في المجال الطبي واستهداف المرافق الطبية في عام 2018، وتوثيق وفاة 53 من العاملين في المجال الطبي و108 اعتداءات على النقاط والمرافق الطبية. كان التحالف السوري الروسي مسؤولاً عن غالبية هذه الانتهاكات، فقتل ما لا يقل عن 38 من العاملين الطبيين وقاموا بتنفيذ 85 هجوماً على المرافق والعيادات الطبية.

بالإضافة إلى ذلك، يذكر التقرير أن 24 عاملاً في مجال الإعلام قُتلوا في عام 2018، حيث قُتل 63٪ من هذا العدد على يد قوات النظام السوري وحلفائهم الروس.

ويطالب التقرير النظام السوري بوقف قصفه العشوائي واستهدافه للمناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق، ووقف تعذيبه الذي تسبب في مقتل الآلاف من المواطنين السوريين في مراكز الاحتجاز، وكشف عن مصير نحو 82000 مواطن سوري تم اعتقالهم من قبل الأمن الخدمات بعد إخفاء مصيرهم حتى الآن ، والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الإنساني العرفي.

ويشدد أيضا على أن النظام الروسي ينبغي أن يبدأ التحقيقات في الحوادث الواردة في هذا التقرير، وجعل نتائج هذه التحقيقات العامة للشعب السوري، ومحاسبة مرتكبيها.

يقول مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني: “منذ عام 2011، ارتكب النظام السوري أشكالاً مختلفة من العنف الوحشي ضد المجتمع، بما في ذلك اعتقال وتعذيب عشرات الآلاف، وقتل مئات الآلاف من الآخرين، بالإضافة إلى نزوح نصفهم”. للشعب السوري، الذي كان هدفا متعمدا ومدروسا لهذه السلطة الحاكمة من أجل سحق المجتمع، ومعاقبته وإخضاعه لحكم الأسرة، إلى الأبد. وبالتالي إنهاء كامل لأي فرصة أو حتى أي فكرة عن حركة شعبية جديدة بسبب التكلفة العالية التي يدفعها المجتمع للمطالبة بالحرية والكرامة والتحول السياسي والتعددية. ومع ذلك، فإن العائلة الحاكمة لم تهتم بالكلفة المادية أو البشرية من أجل تحقيق هذا الهدف الوحشي، حتى لو تسبب ذلك في تفكيك الدولة السورية برمتها “.

نظام بشار الأسد يتشارك مع داعش والنصرة في قتل السوريين وتعذيبهم وتشريدهم واعتقالهم، وبينهم أطفال ونساء، ولذبك فه آخر من يحق له أن تحدث عن حماية السوريين. وسواء أطال الزمن أم قصر، سيجد كبار المرتكبين أنفسهم في قفص الاتهام لمحاسبتهم على جرائمهم.

.

.